مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1079

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

حال صوتٍ خالٍ من الوصفين أنّه هل هو من أفراد الغناء ؟ لما أجابوا بأنّه كذلك إنْ قُصِدَ به الالتهاء ، بل من قال بأنّ « الصوت بسبب قصد الالتهاء يصير من أفراد الغناء » من السفهاء والبلهاء . والعجب من شيخنا ( دام ظلَّه ) حيث قال : « إنّ اللهو يتحقَّق بأمرين : أحدهما : قصد التَلَهّي وإن لم يكن لهواً ، والثاني : كونه لهواً في نفسه عند المستمعين وإن لم يُقْصَدْ به التلهّي » « 1 » بعد أن قال بأنّ « الغناء هو الصوت الملهي » مع أنّه لا فرق بين اللهو وغيره في عدم تحقّقه بالقصد بالضرورة . ثمّ إنّ النسبة بين كون الصوت لهواً في نفسه وبين كونه لهواً عند المستمعين عموم من وجه ، فلا يَصْلح الثاني لأن يكون تفسيراً للأوّل ؛ لأنّ بينهما مباينة جزئية ، ولو أراد اعتبارهما معاً وإناطة الحكم بمادّة الاجتماع لوجب العطف بالواو الدالّ عليه ، كما أنّه لو أراد إناطة الحكم بأحدهما وجب العطف ب « أو » . ولكن على هذا يصير الأمور ثلاثة ، فقوله : « إنّ اللهو يتحقّق بأمرين » قرينة على عدمه ، كما أنّ كفاية كونه لهواً في نفسه عنده في الحرمة قرينة على عدم الأوّل ، ومع ذا كلَّه فلعلَّه سهو من قلم الناسخ ؛ لأنّ مثله من مثله بعيد ، كما لا يخفى على من له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد . الخامس : قال في القاموس : لَهى لَهواً : لعب ، كالتهى ، وألهاه ذلك . والمَلاهي آلاته ، وتَلاهي بذاك . والالهُوّة والالْهِيَّة وَالتَلْهية ما يُتلاهي به . ولَهَتِ المرأة إلى حديثه لهواً وَلُهُوّاً : أنِسَتْ به وأعجَبَها ، واللَهْوَةُ : المرأةُ الملْهُّوُ بها كاللهو ، وبالضمّ والفتح : ما الْقَيتَه في فَم الرحى ، والعطيَّةُ أو أفضلُ العَطايا وأجزَلُها ، كاللُهْيَة ، والحَفْنَةُ من المال أو الألفُ من الدَنانير والدَراهم لا غير . ولَهِيَ به كَرَضِي : أحبَّه ، وعنه

--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 296 .